عبد الملك الثعالبي النيسابوري
142
الإعجاز والإيجاز
وفيها : وأقسم المجد حقا لا يحالفهم * متى يحالف بطن الراحة الشّعر « 1 » ؟ ! وفيها : حتّى أقرّوا وهم منّى على مضض * والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر « 2 » وأصدق بيت له قوله : والناس همّهم الحياة ولا أرى * طول الحياة يزيد غير خبال وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال 27 - القطامي « 3 » من جوامع كلمه ، ووسائط قلائده قوله من قصيدة : وخير الرأي ما استقبلت منه * وليس بأن تتبّعه اتّباعا « 4 » ومنها : أراهم يغمرون من استعزّوا * ويجتنبون من صدق المضاعا وقوله من أخرى : والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهى ، ولأم المخطئ الهبل قد يدرك المتأنّى بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل وربما فات قوما جلّ أمرهم * من التّأنّى ، وكان الحزم لو عجلوا والعيش لا عيش إلا ما تقرّبه * عين ، ولا حال إلا سوف ينتقل
--> ( 1 ) الراحة : باطن الكف ، والشعر لا ينبت فيها . ( 2 ) أقروا : سكنوا . مضض : وجع وتألم . ينفذ يمضى ويجرى ، يشبه الكلام بالإبر في النفاذ والاختراق والأثر . ( 3 ) القطامي : هو عمير بن شييم بن تغلب ، وكان حسن التشبيب رقيقه ، وهو ابن أخت الأخطل . ( 4 ) في الشعر والشعراء « وخير الأمر » بدلا من الرأي .